خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 45

نهج البلاغة ( دخيل )

من المسرع ، وأنّ مهبطك بها لا محالة على جنّة أو على نار ( 1 ) ، فارتد لنفسك قبل نزولك ، ووطىّ ء المنزل قبل حلولك ، فليس بعد الموت مستعتب ، ولا إلى الدّنيا منصرف ( 2 ) .

--> ( 1 ) واعلم أن أمامك عقبة كؤودا . . . : العقبة : المرتقى الصعب من الجبال ، وما يعترض المرء من صعوبة . وكؤود : شاقة المصعد . والمراد بها الآخرة والصراط . المخف فيها أحسن حالا من المثقل : لتمكنه من اجتيازها . والمبطئ : المتأخر في اجتيازها . أقبح حالا : ضد الحسن . والمراد : ما يعانيه من مصاعب في قطعها . من المسرع : المتخلص منها بسرعة . وان مهبطك بها لا محالة على جنّة أو نار : نزولك وانحدارك منها اما إلى الجنّة أو إلى النار . ( 2 ) فارتد لنفسك قبل نزولك . . . : أطلب المنزل وهيئه قبل قدومك . ووطئ المنزل قبل حلولك : وطأ - الموضع : صيرّه وطيئا . والمراد : أعدّ فيه ما يصلحه من فراش وغيره . فليس بعد الموت مستعتب : استرضاء وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ 41 : 24 . والمراد : ان يستقيلوا ربهم لم يقلهم ، ولا سبيل لهم إلى حصول رضاه . ولا إلى الدنيا منصرف حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 23 : 100 .